روابط المواقع القديمة للحزب

إن الصفحات الأممية للحزب الشيوعي اليوناني تنتقل تدريجياً إلى صيغة موقع جديد. بإمكانكم الوصول إلى النسخات السابقة للصفحات المحدثة سلفاً  و محتواها عبر الروابط التاليةَ:

 

الانتخابات الأوروبية في اليونان: إن التصويت لصالح الحزب الشيوعي اليوناني يُبعثُ برسالة مناهضة للإمبريالية و الحرب

تتمثَّلُ ميزةٌ هامة للحملة السابقة للانتخابات التي يقوم بها الحزب الشيوعي اليوناني لتنوير العمال، في تلك المتعلقة بالتطورات الدولية و بتورط الاتحاد الأوروبي واليونان في الحرب الإمبريالية في أوكرانيا، وكذلك في المذبحة الجارية بحق شعب فلسطين.

حيث تلتزم جميع الأحزاب السياسية البرجوازية الصمت بشأن تطورات جبهات الحرب، وتخفي أسباب الصدامات، ومسؤوليات الاتحاد الأوروبي، وكذلك مسؤوليات الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي.

وعلى النقيض من الأحزاب البرجوازية، يُسجِّلُ الحزب الشيوعي اليوناني أن الاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي، هو بطلُ الحروب والتدخلات الإمبريالية. وهو يَدعم إسرائيل، دولة الاحتلال، التي تقود نحو الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني. فهو يمولها بسخاء، و يُسلِّحها، من أجل سفك دماء الشعب الفلسطيني. وهو يدعم الحرب الإمبريالية للسعودية ضد اليمن، باسم مواجهة الحوثيين، و بذريعة حماية الشحن البحري، و قام بتنصيب عملية "الدروع" الإمبريالية إلى جانب عملية "حارس الازدهار" الأمريكية البريطانية. لقد أوقدوا جميعاً معاً النار في منطقة البحر الأحمر، مما ضاعف من خطر الاندلاع الأشمل.

و يستنكر الحزب الشيوعي اليوناني تصدُّرَ الاتحاد الأوروبي الحرب الإمبريالية في أوكرانيا، التي لا ينجر إليها خلف الولايات المتحدة، بل يعمل بنحو وثيق مع الطبقة البرجوازية الأوكرانية والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في الصراع الذي يدور مع روسيا الرأسمالية وحلفائها. حيث تنشأ عواقب مأساوية على الشعوب ولأول مرة في غضون السبعين عاماً المنصرمة، يتمظهرُ و على حد السواء احتمال نشوب حرب إمبريالية واسعة النطاق على أراضي أوروبا كما و احتمال استخدام الأسلحة النووية. إن طرفي الصدام المناهض للشعب، اللذين يعبران عن مصالح الاحتكارات التي تتصادم من أجل السيطرة على المواد الأولية وطرق النقل والدعائم الجيوسياسية وحصص الأسواق، لا يترددان عن تسخير منظمات المأجورين والقوميين والفاشيين من أجل لتحقيق أهدافهما. و على هذا النحو، يدعمُ الاتحاد الأوروبي عصابات فاشية مثل آزوف، و منح زيلينسكي 78 مليار يورو، من كدح الشعوب وضرائبها، لشراء الأسلحة والذخيرة و بناء القواعد، في حين استحصاله سلفاً على مكان له في الوليمة الكبيرة لـ" إعادة إعمار" أوكرانيا المدمرة، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي و باستمرار، حاله حال الدول الإمبريالية الأخرى، نحو تحقيق مزيد من التغلغل الاقتصادي والسياسي والعسكري في مناطق أخرى، على حساب الشعوب.

و يُسلَّطُ الضوء في تموضعات و خطابات كوادر الحزب الشيوعي اليوناني على أنه و في ذات وقت احتدام المزاحمة بين الولايات المتحدة والصين على الصدارة في النظام الرأسمالي الدولي، فإن الاتحاد الأوروبي - المصطف عموماً من حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة – يمتلكُ ما يسمى "استقلاله الاستراتيجي" في مواجهة الولايات المتحدة على المستوى العسكري أيضاً. و  هو يسعى أيضاً إلى تعزيز قواه العسكرية، وفقاً لما يسمى "البوصلة الاستراتيجية"، من خلال تطوير "جيش أوروبي" يصل عديده حتى اﻠ5 آلاف جندي، سيجري إرسالهم إلى مهام في كل أصقاع الأرض. و بهذا النحو يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إفادة مجموعاته الصناعية الحربية و ربحيتها، عبر فتح ممرات طاقوية و تجارية تدرُّ الذهب له ضد مُزاحميه.

تسعى الطبقة البرجوازية اليونانية نحو الحصول على حصة من هذه الغنيمة. ولهذا السبب، تورِّطُ حكومة حزب الجمهورية الجديدة، بإجماع من حزب سيريزا، و الباسوك، والحل اليوناني، واليسار الجديد، و زمرة الإسبرطيين الفاشية، البلاد بنحو أعمق في الحروب والمهام الإمبريالية من خلال منح الأراضي والمياه للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، و إرسال فرقاطات مثل "إيذرا" إلى الحرب في البحر الأحمر، معرضة حياة الضباط و صف ضباط والبحارة لخطر كبير، مع إرسال أسلحة و ذخيرة لنشر الموت بين الشعوب في غزة واليمن و أوكرانيا. كما و تمنح أراضٍ يونانية لقواعد عسكرية أمريكية، محوِّلة البلاد إلى قاعدة انقضاضية أوروأطلسية و إلى هدف لضربات انتقامية، و ترمي شعبنا في مغامرات كبيرة.

و يواجه الاتحاد الأوروبي تركيا باعتبارها "شريكاً ذي أهمية استراتيجية"، ويسعى إلى ربطها بنحو أكثر ثباتاً مع المعسكر الأوروأطلسي ضمن مواجهته مع روسيا والصين. و يشجع الاتحاد الأوروبي، جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، المطالبات التركية على حساب سيادة بلادنا وحقوقها السيادية، و يعدُّ هؤلاء الطاولة باﻹشتراك مع الطبقة البرجوازية اليونانية من أجل الاستغلال المشترك لثروات لبحر إيجه وجنوب شرق المتوسط، و من أجل "حلٍّ" تقسيمي لمسألة قبرص بختم أوروأطلسي على حساب مصالح الشعب القبرصي.

و في ذات الوقت يُسجِّلُ الحزب الشيوعي اليوناني إلى أن تعزيزهُ الحاسم في الانتخابات الأوروبية يوم 9 حزيران\يونيو، فإن سيبعث برسالة مناهضة للحرب و للإمبريالية، لأن معارضة الحروب الإمبريالية الظالمة والمطالبة بإنهائها سيتعززان. لكي يُسمع الصوت الجهور ضد الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، والمطالبة بالحرية لفلسطين و بقيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين وعودة اللاجئين.

لأن نضال الشعوب سيتعزّز من أجل عرقلة المخططات الإمبريالية الأوروأطلسية الخطرة في البلقان وشرق المتوسط و الشرق الأوسط والبحر الأحمر، و عرقلة "الترتيبات" الخطرة في بحر إيجه الهادفة للحفاظ على تماسك الناتو، والتي تمنح الزخم لعدوانية الطبقة البرجوازية التركية على حساب سيادة البلاد وحقوقها السيادية.

 

03.06.2024