روابط المواقع القديمة للحزب

إن الصفحات الأممية للحزب الشيوعي اليوناني تنتقل تدريجياً إلى صيغة موقع جديد. بإمكانكم الوصول إلى النسخات السابقة للصفحات المحدثة سلفاً  و محتواها عبر الروابط التاليةَ:

 

موقف الحزب الشيوعي اليوناني من خط أنابيب "EAST MED"

عِبر اصطفافه خلف الخطط القذرة للولايات المتحدة - الناتو - الاتحاد الأوروبي - إسرائيل، ومع عينه على "ترقية" موقع الطبقة البرجوازية اليونانية، قام حزب الجمهورية الجديدة اليميني الحاكم بنحو مشترك مع حزب سيريزا "اليساري" و حزب الباسوك\حركة التغيير الاشتراكي الديمقراطي، و حزب الحل اليوناني اليميني المتطرف يوم 15\5\2020 بإقرار اتفاقية خط أنابيب «East Med» عبر إجراءات مختصرة خلال الجلسة العامة للبرلمان.

 

و كانت اﻹتفاقية قد قُدِّمت في شكل مشروع قانون من قبل وزارة البيئة والطاقة بعنوان "التصديق على الاتفاق الحكومي الدولي بين جمهورية قبرص ودولة إسرائيل والجمهورية اليونانية والجمهورية الإيطالية بشأن نظام خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من شرق المتوسط نحو الأسواق الأوروبية".

هذا و صوت الحزب الشيوعي اليوناني ضد مشروع القانون وندد به، كاشفاً عن محتوى الاتفاقية والأساطير الأوروبية الأطلسية المرافقة له، مُظهراً أننا بصدد اتفاق يعزز ربحية المجموعات الاقتصادية و يدفع بالشعب بنحو أعمق في شبكة المزاحمات، في حين حذّر  من أن رسم خط الأنابيب دون حل مشكلة ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة هو عامل يثير عدوان الطبقة  البرجوازية التركية وأنه قد يحقق أي شيء سوى ضمان أمن و استقرار الشعوب و حقوق البلاد السيادية.

و كان الحزب الاشتراكي الديمقراطي MERA25، لوزير المالية السابق لحزب سيريزا، يانيس فاروفاكيس قد صوت ضد الاتفاق، لأن هذا الحزب يعبر عن قطاعات رأس المال المتجهة نحو ما يسمى بـ "التنمية الخضراء" للرأسمالية  مفضلاً  سياسات التخلي عن الهيدروكربونات.

 

يورغوس مارينوس: التورط في مخططات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي و الاتحاد الاوروبي يعقد وضع العلاقات اليونانية التركية

سجّل عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، يورغوس مارينوس خلال كلمته من منبر البرلمان:

" لقد ثَبُت في الممارسة أن الاستراتيجية التي تخدم مصالح رأس المال تتجلى على حد السواء في الهجمة على الحقوق العمالية الشعبية و في توريط البلاد الخطر في المخططات الإمبريالية.

حيث يتخلل هذا التوجه سياسة حكومة حزب الجمهورية الجديدة و سيريزا، كما و سياسة الأحزاب الأخرى. و لهذا السبب، يتمظهر اتفاقها على المحاور المركزية للإدارة البرجوازية و على العلاقات مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، على الرغم من اختلافاتها الثانوية.

و تتمثل جزئية هذه السياسة في اﻹتفاقية التي هي قيد المناقشة لإقامة خط أنابيب شرق المتوسط لنقل الغاز الطبيعي من شرق  المتوسط إلى أوروبا، عبر اليونان وإيطاليا.

هذا و يُخفي التقرير التفسيري لمشروع القانون و تموضعات مقرري الأحزاب الأخرى، العناصر الفعلية للمزاحمة على مصادر الطاقة وخطوط الأنابيب. و على الرغم من ذلك، هناك  حربان إمبرياليتان جاريتان في سوريا وليبيا. و تتحرك وفق تخطيطها المحدد في شرق المتوسط قوى عسكرية نشرتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا وغيرها من الدول.

و تتصاعد مطالب الطبقة البرجوازية التركية ويتم استغلال اتفاق تركيا وليبيا غير المقبول، الذي يتحرك في إحداثيات جغرافية قريبة من  نظيراتها التابعة ﻠ"EAST MED.

حيث حاسمة هي هذه التطورات و تنطوي على فعل خطير للغاية. فقد ثّبُت في الممارسة  أن تفاقم المزاحمات و تعقيد الوضع في العلاقات اليونانية التركية يجري بذات قدر تعزيز مشاركة بلدنا في الخطط الإمبريالية مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، أو في الاتفاقيات مع إسرائيل. هذا أمر مثبتٌ في الممارسة.

سأذكر مثالاً آخر يدعم هذا الاستنتاج. تقوم الحكومة بتوريط البلاد في عملية "إيريني" للاتحاد الأوروبي في ليبيا بذريعة إبقاء حظر الأسلحة وفي الوقت نفسه تستعر الحرب،  و تقوم تركيا بتزويد قوات السراج بالسلاح  كما تقوم مصر و الإمارات بتسليح حفتر.

أيها السادة في الحكومة،

إنكم ترسمون خط أنابيب دون حل مشكلة ترسيم حدود المناطق الاقتصادية الحصرية، وهو ما يشكل عاملاً لتفجير أوضاع  مأساوية.

يُبرز حزبا الجمهورية الجديدة و سيريزا على حد السواء، تعاونهما مع دولة إسرائيل، التي تقتل الشعب الفلسطيني وتستعد لعمليات ضم جديدة لأراض فلسطينية مع إسناد من جانب الأمريكيين.

إنكم لا تبالون بردود فعل السلطة الفلسطينية ولبنان، الذين يشجبان التجاوز الإسرائيلي على منطقيتهما البحريتين، و ذلك في حين تمنح هذه الممارسة حجة للموقف الاستفزازي للبرجوازية التركية الذي يتبع ممارسة التجاوزات ذاتها.

و ترحبون بتعزيز الوجود الأمريكي في شرق المتوسط على أساس قانون East Med Act الذي تستخدمه الإمبريالية الأمريكية لتوسيع عملها ضمن  سباق مواجهاتها مع روسيا والصين.

يتحرك خط أنابيب East Med إيست ضمن السياق العام لكسر اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي، إن روسيا تقوم برد فعلها وأنتم تقللون من شان واقعة الرد الفوري للطبقتين البرجوازيتين التركية و الروسية في شهر كانون الثاني\يناير على East Med عبر تدشين خط Turk Stream الذي  يسعى لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.

و تحتسبون  إيطاليا باعتبارها شريكا، لكن الحكومة الإيطالية تغازل الصين وروسيا وتركيا.

إن تشابك التناقضات والمزاحمات الإمبريالية معقد للغاية وتؤدي التبسيطات إلى طريق مسدود.

و بمعزل عن إمكانية  حل المشاكل التقنية والاقتصادية في East Med ، فإن المؤكد أن خط الأنابيب سيكون في خدمة مصالح مجموعات الطاقة وشركات الإنشاءات و أنه سيمضي باليونان بنحو أعمق ضمن المواجهات الإمبريالية مما يضاعف المخاطر.

هذه هي اﻹحداثيات الفعلية للوضع، حيث تتأكد صوابية موقف الحزب الشيوعي اليوناني من تجربة خطوط أنابيب الطاقة التي شكلت  مصدر التدخلات والحروب الإمبريالية في سوريا وبلدان أخرى. في حين لم يعجز فحسب حضور شركة إكسون موبايل الأمريكية و توتال الفرنسية و إيني الإيطالية التي علقت عمليات الحفر الآن في قبرص، عن تقديم حل لمشكلة الاحتلال التركي، بل يعقد حضورها الوضع القائم و تتطور مساوماتها مع تركيا.

هذا و جرى تأكيد صوابية موقف الحزب الشيوعي اليوناني أيضاً من خلال تجربة خط أنابيب TAP لتوريد الغاز الأذري إلى أوروبا. لقد وعدتم بفوائد هائلة من خط أنابيب TAP، لكن فوائده بالنسبة للشعب لا وجود لها، حيث لا يزال اﻹفتقار للطاقة قائماً  و تدفع اﻷسر الشعبية ثمناً باهظاً للطاقة الكهربائية.

و ينطبق نفس الشيء على East Med والسبب معروف. إن مصادر إنتاج الثروة متواجدة في أيدي المجموعات الاحتكارية، و تخدم الدولة البرجوازية وحكوماتها المصالح الكبرى. إن استغلال الإمكانات الإنتاجية للبلاد يتطلب إقامة تغيير جذري وتنظيماً للاقتصاد والمجتمع فوق معيار الحاجات الشعبية لا الأرباح الرأسمالية،  و إبراماً لعلاقات دولية فوق أساس المنفعة المتبادلة للشعوب و فك ارتباطها عن التحالفات الإمبريالية.

يدعو الحزب الشيوعي اليوناني الشعب إلى الحكم بمعايير صارمة، واستخدام خبرته، وتصعيد النضال من أجل حقوقه، و من اجل  فكاك تورط البلاد عن الخطط الإمبريالية، وإرساء أساس متين له لتولي قيادة بلاده".

 

21/5/2020