روابط المواقع القديمة للحزب

إن الصفحات الأممية للحزب الشيوعي اليوناني تنتقل تدريجياً إلى صيغة موقع جديد. بإمكانكم الوصول إلى النسخات السابقة للصفحات المحدثة سلفاً  و محتواها عبر الروابط التاليةَ:

مقال لقسم العلاقات الأممية للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني

عن موقف الحزب الشيوعي اليوناني ضد مخططات الولايات المتحدة والناتو والاتحاد الأوروبي الخطيرة و ضد تورط اليونان فيها

 

 

وجهت العديد من وسائل الإعلام الدولية انتباهها نحو اليونان و التظاهرات القومية التي نظمت في ثِسالونيكي وأثينا، بدعم واضح من حزب الجمهورية الجديدة المتواجد في موقع المعارضة الرئيسية، فضلا عن قوى أخرى مثل اتحاد الوسط، و منظمة الفجر الذهبي الإجرامية الفاشية. حيث سعت قوى قومية و حتى فاشية عبر شعار  رئيسي لها: "إن مقدونيا هي اليونان" لاستغلال مخاوف الشعب المشروعة حول التطورات في علاقات البلاد مع حمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة، لزرع سم القومية، والمتاجرة بالوطن.

هذا و لم يمتنع الحزب الشيوعي اليوناني عن دعم هذه التظاهرات فحسب، بل و اصطف ضدها، و ندد بحزب الجمهورية الجديدة و بالأحزاب الأخرى، التي سعت إلى الاصطياد في مياه  القومية العكرة و "غسل" الفاشيين الذين شاركوا فيها.

 

وهكذا، إن ما يمكن أن يسببه ما نشرته صحيفة "Shekulli" الألبانية ("القرن")، التي كتبت أن الحزب الشيوعي اليوناني دعم هذه التظاهرات، هو الغضب حصراً. وعلى الرغم من رد الفعل  الناجز من جانب قسم العلاقات اﻷممية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، الذي طلب من الصحيفة تصحيح ما نشرته ووقف تضليل قرائها، فإن شيئاً كهذا لم يحدث بعد. ويبدو، أن فكرة  "البانيا الكبرى" التوسعية التي تبذرها القوى السياسية البرجوازية و وسائل الإعلام الرئيسية في البلد المجاور تسبب "العمى"، عدا تبعاتها اﻷخرى. و على الرغم من ذلك، فلن يكون أحد قادرا على تشويه سمعة الحزب الشيوعي اليوناني و نشاطه.

 

لقد اصطف الحزب الشيوعي اليوناني و منذ أولى سنوات وجوده ضد المطامع التوسعية للطبقة البرجوازية اليونانية، و هي التي تهدف على غرار  نظيراتها التي تطورت و تتطور في المنطقة،  إلى وضع العمال "تحت راية أجنبية"، تحت راية الرأسماليين، لتقودهم نحو إراقة دمائهم من أجل مصالح رأس المال و لإخفاء المصالح الطبقية المشتركة للطبقة العاملة في بلدان البلقان.

 

 ويحافظ الحزب الشيوعي اليوناني على جبهة أيديولوجية وسياسية قوية ضد العقيدة التوسعية والقومية و ضد المتاجرة بالأوطان. و على حد السواء، خلال الحملة القومية، التي اندلعت في اليونان عام 1992  (التي شاركت فيها جميع الأحزاب السياسية الأخرى و بينها كان حزب السيناسبيسموس -لاحقاً سيريزا)، كما و الآن، حيث دافع الحزب الشيوعي اليوناني عن حقيقة: الواقعة التي لا يشكك بها أن مقدونيا هي منطقة جغرافية واسعة، والتي قُسِّمت بين أربع دول بلقانية، استنادا إلى معاهدة بوخارست عام 1913. حيث حصلت حينها: اليونان على 51٪ منها و صربيا 39٪، (جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة)، بلغاريا 9.5٪ وألبانيا 0.5٪. وعلاوة على ذلك، سجَّل الحزب الشيوعي اليوناني أن الطعن بهذا الواقع عبر شعار "إن مقدونيا هي يونانية فقط" مع القصد بمنطقة مقدونيا الجغرافية برمتها، يفتح جعبة أيولوس. و يغذي القومية و التوسعية. و يعطي موطئ قدم لأولئك الذين يشتهون إعادة النظر في المعاهدات الدولية، كالطبقة الحاكمة في تركيا، عبر التشكيك بمعاهدة لوزان. حيث سيُشعل فتيل مخزن بارود البلقان.

 

و في ذات الوقت، وقف الحزب الشيوعي اليوناني ضد مسكونية رأس المال، التي تغذيها حكومة حزبي سيريزا و اليونانيين المستقلين خلال هذه الظروف، سعياً منها لتوقيع اتفاق حول تسمية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة، دون مواجهة جوهرية لمسائل التوسعية، من أجل تسهيل انضمام البلد المجاور إلى الناتو و اﻹتحاد الاوروبي. و على هذا النحو تظهر حكومة حزبي سيريزا و اليونانيين المستقلين أنها اضطلعت بدور "حامل راية" الناتو و الولايات المتحدة و اﻹتحاد اﻷوروبي. و هي التي توسع القواعد الأمريكية و اﻷطلسية في اليونان. و تنفق مبالغ ضخمة يدفعها الشعب اليوناني لشراء عتاد حربي من الناتو. و ترفع مستوى تعاون مع دول مجرمة، مثل إسرائيل و السعودية. و تسعى لدمج ما يسمى ﺑ"غرب البلقان" في اتحادي: حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، الامبرياليين. هذا و تتدرج المخططات الأوروأطلسية في المزاحمة الشرسة الجارية مع روسيا والصين في المنطقة.

إن الحكومة "اليسارية" تسعى عبر تحركاتها هذه، لتسهيل تغلغل الرأسمال اليوناني في منطقة البلقان، بحيث يزيد هذا اﻷخير من ربحيته لتعزيز هدف ما يسمى ﺑ"الترقية الجيواستراتيجية للبلاد" و هو الذي لا يمت بأية صلة لازدهار و سلام و أمن الشعب اليوناني و باقي شعوب المنطقة. هذا و يؤكد الحزب الشيوعي اليوناني أن المشاركة في الناتو والاتحاد الأوروبي، بالنسبة لشعب اليونان وشعب كل بلد، ليس بعامل أمان، وهذا ما يثبته مسار العلاقات اليونانية التركية. حيث نرى هنا أن استمرار استفزاز الطبقة البرجوازية التركية، عبر القوى السياسية الرئيسية (حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري)، التي تشكك بحقوق اليونان السيادية، تواصل االانتهاكات عبر سفنها الحربية والطائرات، و تطعن علناً بالمعاهدات التي ترسم الحدود، و تهدد بشن الحرب إذا ما طبقت اليونان من جانبها قانون البحار في بحر إيجه، و ما إلى ذلك.

و يعزز الحزب الشيوعي اليوناني نضاله ضد مشاركة اليونان في المخططات الإمبريالية الخطيرة. و يطالب بإغلاق قاعدة سوذا وجميع القواعد الأجنبية في اليونان. و بعودة القوات اليونانية من المهام المتواجدة في الخارج. و يطالب بفك اﻹرتباط عن الناتو والاتحاد الاوربي و يعتبر أن بإمكان السلطة العمالية تأمين ذلك للشعب.

و يؤكد الحزب الشيوعي اليوناني أن بمقدور الشعوب السير على طريقها الخاص الواعد، طريق الكفاح المشترك من أجل طرد الامبرياليين من البلقان والمنطقة اﻷشمل، من أجل إسقاط النظام الرأسمالي الهمجي الذي يولد الفقر والحروب.

و مع إعلان هذه الأهداف عمم الحزب إقامة تظاهرة كبيرة يوم الثلاثاء 27 شباط\فبراير، في ساحة السيندغما (خارج البرلمان) حيث سيتحدث ذيميتريس كوتسوباس، اﻷمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني حول موضوع: "مواقف الحزب الشيوعي اليوناني حول التطورات في منطقة البلقان، و الشرق الأوسط وشرق المتوسط، والعلاقات اليونانية التركية، و المشكلة القبرصية"، حيث سيلي ذلك قيام مظاهرة نحو السفارة الأميركية في أثينا، مع شعارات أساسية هي:

 

           ·            لا لمخططات الولايات المتحدة - حلف شمال الأطلسي - الاتحاد الأوروبي.

           ·            إن الإمبرياليين يعيدون اقتسام العالم، و يفرقون بين الشعوب.

           ·            لا لسياسة حكومة حزبي سيريزا و اليونانيين المستقلين. التي  تلعب دور "وكيل" الناتو.

 12.02.2018