روابط المواقع القديمة للحزب

إن الصفحات الأممية للحزب الشيوعي اليوناني تنتقل تدريجياً إلى صيغة موقع جديد. بإمكانكم الوصول إلى النسخات السابقة للصفحات المحدثة سلفاً  و محتواها عبر الروابط التاليةَ:

اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني

بيان حول رحيل قائد الثورة الكوبية فيدل كاسترو

تموضع الحزب الشيوعي اليوناني حول التطورات في الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا

 

إن الحزب الشيوعي اليوناني مطَّلع و يتابع باهتمام كبير التطورات الجارية في الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا. إننا نعلم تعرض الحركة الشيوعية و كل حزب شيوعي لضغوط قوية اليوم، في ظروف سلبية ميزان القوى، ليتخلى الحزب عن الاستراتيجية الثورية و يندمج في النظام الرأسمالي، ليغدو قوة إدارية. إن هذا ليس شيئا جديدا بالنسبة لإسبانيا، التي عرفت تيار الشيوعية الأوروبية الانتهازي العاتي، من خلال صفوف الحزب الشيوعي الإسباني. و كان الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا الذي ظهر كقوة مواجهة مع تيار الشيوعية الأوروبية قد بنى علاقات مديدة الأعوام مع الحزب الشيوعي اليوناني الذي خاض معركة سياسية كبيرة مع التيار الانتهازي المماثل في بلادنا، و الذي انبثق عنه حزب سيريزا الاشتراكي الديمقراطي الذي التقط ضمن مساره كل ما هو فاسد كان ليمنحه أياه، حزب الباسوك الاشتراكي الديمقراطي.

وعلاوة على ذلك، كان حزبنا الذي باشر اللقاءات الأممية للأحزاب الشيوعية و العمالية في أثينا عام 1999، والتي كُرِّست بدعم غيره من الأحزاب الشيوعية باعتبارها حدثا هاما للحركة الشيوعية الأممية، قد اقترح و كافح ليتم ضم الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا في قائمة الأحزاب المدعوة للقاء و المعروفة باسم قائمة SOLIDNET. و ضمن السياق، و عندما أسست قوى الانتهازية في أوروبا مركزها الخاص المعروف ﺒ"حزب اليسار الأوروبي"، و تعززت ضرورة تشكيل قطب شيوعي من شأنه الدفاع عن الماركسية اللينينية و عن ضرورة إسقاط الرأسمالية ثورياً وبناء المجتمع الاشتراكي-الشيوعي الجديد، أسست "المجلة الشيوعية الأممية" باعتبارها المحاولة الأولى لصياغة هذا القطب.

حيث كافح الحزب الشيوعي اليوناني مع الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا، هنا ضمن هذه المحاولة الجديدة، كما و أيضا عبر الصيغة الجديدة لأشكال التعاون الإقليمي للأحزاب الشيوعية في أوروبا (المبادرة الشيوعية) و المستندة على أساس إعلانها التأسيسي المشترك و على مواجهة قوى الانتهازية في أوروبا.

وعلاوة على ذلك، فعبر بناء الحزب الشيوعي اليوناني علاقات وثيقة مع الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا، كان قد زار إسبانيا عدة مرات ودعا كوادر الحزب لزيارة اليونان. و كانت وفود للحزب الشيوعي اليوناني قد شاركت في جولات لعدة أيام على مواقع العمل في العديد من المدن الاسبانية، ودعمت أيضا الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا عبر خطابات في تجمعات و اجتماعات المعارك الانتخابية وغيرها من أنشطة الحزب المذكور. حيث تعرفنا عبر هذا المسار، على نحو أفضل على الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا و على كوادره و أعضائه و المناضلين الذين يدعمونه و على "تجمعات الشباب الشيوعي" التي طورت علاقات أممية هامة مع الشبيبة الشيوعية اليونانية (KNE).

إن حزبنا سيسعى خلال الظروف التي طرأت من أزمة الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا، الداخلية، نحو علاقات مع ذاك الحزب الذي يرى تقارباً مع مواقفه أو مع مقاربته لأهداف و أولويات تسهم في تطوير الصراع من اجل إعادة تشكيل الحركة الشيوعية الأممية. و من هذا الرأي فإن حزبنا سيبني اعتباراً من الآن علاقات ثنائية حزبية مع الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا الذي أمينه العام هو الرفيق Ástor García، معتبرا أن المواقف التي يعبر عنها هذا الحزب تتجاوب مع العلاقة الرفاقية المديدة الأعوام التي طورناها مع رفاقنا في الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا.

و في الوقت ذاته، ينبغي أن نسجل أن مسار مجموعة الرفاق: كارميلو سواريز و خوليو ديّاس، يخلق انطباعاً سلبياً كما يتضح من النص الذي أصدرته مؤخراً "سكرتارياها السياسية"، بعنوان: "يريد البعض استخدام الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا كجزء من استراتيجيتهم لكسر وحدة الحركة الشيوعية الأممية". حيث تجري من خلال هذا النص و غيره من التموضعات المماثلة، محاولة تقديم الواقع رأساً على عقب. و على هذا النحو، لا تُتهَمُ بكسر وحدة الحركة الشيوعية الأممية تلك الأحزاب المتعاونة علنا مع الطبقة البرجوازية و رأس المال، و التي تشارك في الحكومات البرجوازية، و تدعم مخططات حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي، الإمبريالية، والتي شكلت مركز حزب اليسار الأوروبي الانتهازي في أوروبا، بل تلك الأحزاب التي تسعى لتشكيل قطب للذود عن الماركسية - اللينينية والتي منحت قواها من أجل إعادة بناء الحركة الشيوعية و وحدتها، و تعزيز الأممية البروليتارية.

و علاوة على ذلك، فإن نشر مواقف تروتسكية في صحيفة unidad y loucha، كما و الاتصالات واللقاءات المشتركة التي بادرها الحزب الشيوعي الاسباني الانتهازي، الذي دعم و يدعم في اليونان حكومة حزب سيريزا المناهضة للشعب و يحارب الحزب الشيوعي اليوناني، هي أمور لا تمت بصلة للحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا الذي خبره حزبنا و كافح بجانبه.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المجموعة كانت قد أودعت في سياق تحضير العدد 7 من المجلة الشيوعية الأممية، المكرس لذكرى 100 عام على ثورة أكتوبر العظمى، مقالاً احتوى على بعض المواقف الغريبة و القائلة على سبيل المثال:أن الثورة الاشتراكية كانت ... برجوازية في محتواها، أو غيرها من المواقف التي تقلل من أهمية نظرية الماركسية اللينينية، الكونية، و التي تُسند ضمن سياقها، الاستراتيجية الخاطئة القائلة بوجود مراحل نحو الاشتراكية، و ما إلى ذلك. و كانت هذه المواقف قد تواجدت في مركز النقد الذي مارسه الحزب الشيوعي اليوناني و غيره من الأحزاب خلال اجتماع هيئة تحرير المجلة. و كانت نية الحزب الشيوعي اليوناني، وغيره من الأحزاب الشيوعية، كالحزب الشيوعي المكسيكي، القيام بتموضع علني في "منبر الحوار" للمجلة الشيوعية الأممية ضد هذه المواقف، قد قادت مجموعة كارميلو سواريز – خوليو ديّاس إلى سحب مقالها لكي لا يكون موضع نقد، مخفية بأسلوبها هذا، عن أعضاء و كوادر الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا، المواقف الغير مقبولة التي أسندتها في مقالها.

و بعد كل هذا، وغيره، مما جرى في إسبانيا و هو في علمنا حول دور هذه المجموعة، و بعد هجومها الاستفزازي ضد الحزب الشيوعي المكسيكي الذي وقف إلى جانب الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا في ظل ظروف صعبة للغاية، و ممارسة التشهير من قبل كوادرها بحق الحزب الشيوعي اليوناني و تعابير حقدها الموجهة ضد حزبنا و مبادراته الأممية المشتركة المتخذة، و التي يشارك فيها كلا الحزبان، فإننا نريد أن نؤكد أننا من جانبنا سنستمر في علاقاتنا مع الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا الذي خبرناه، و الذي كافحنا معا ضد الانتهازية و من أجل صياغة استراتيجية ثورية معاصرة للحركة الشيوعية الأممية، وهو ما يتمظهر وفق تقديرنا عبر الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا المتواجد تحت قيادة Ástor García  والرفاق الآخرين، الذين تولوا مقود الحزب الشيوعي لشعوب إسبانيا في هذه الظروف الصعبة.

                                                           قسم العلاقات الأممية للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني


04.05.2017