روابط المواقع القديمة للحزب

إن الصفحات الأممية للحزب الشيوعي اليوناني تنتقل تدريجياً إلى صيغة موقع جديد. بإمكانكم الوصول إلى النسخات السابقة للصفحات المحدثة سلفاً  و محتواها عبر الروابط التاليةَ:

اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني

بيان حول رحيل قائد الثورة الكوبية فيدل كاسترو

قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني حول التطورات في القضية القبرصية و موقف الحزب منها

 

 

 

ا

 

جتمعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني و تدارست التطورات الإجمالية في القضية القبرصية تحت ضوء المعطيات الجديدة و خلصت للقرار التالي:

إن الحزب الشيوعي اليوناني يرصد و يدرس و يتموضع تجاه القضية القبرصية من موقع مسؤولية.و له إسهام هام في إدانة الغزو و الإحتلال التركي و في إبراز السمة الأممية للمشكلة و في التعبير عن التضامن الأممي مع الطبقة العاملة و الشرائح الشعبية في قبرص من قبارصة يونانيين و قبارصة أتراك و أرمن و موارنة و لاتين.

و يكافح الحزب الشيوعي اليوناني ضد موازين القوى السلبية بالنسبة للشعوب، كما و المخططات التي يجري تطويرها في سياق مزاحمات الطبقات البرجوازية لليونان وتركيا وقبرص، وكذلك ضد الدور السلبي والخطير التي لعبه تاريخيا ويلعبه حتى الآن في حل المشكلة القبرصية، كل من الولايات المتحدة و بريطانيا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

 إن مشكلة الغزو و الإحتلال التي بقيت دون حل على مدى 42 عاماً، انتقلت اليوم نحو مرحلة تفاقم جديدة، نظراً  للعمليات العسكرية الإمبريالية الجارية في المنطقة و التناقضات الإمبريالية البينية حول مسألة خطوط أنابيب النفط والغاز و طرق شحن البضائع و ما إلى ذلك. حيث تمتلك على حد السواء و كل من اليونان وتركيا وقبرص قواعد عسكرية، أي أنها قامت بمنح قواعد اعسكرية أطلسية و أمريكية و بريطانية،تلعب اليوم دورا متزايدا في المنطقة، و في عمليات الحرب الإمبريالية.

إن الحزب الشيوعي اليوناني يصطدم مع القومية البرجوازية التي تعبر عن مصالح الطبقة البرجوازية وحدها. حيث لا ينبغي أن يضلل واقع امتلاك الأحزاب البرجوازية وجيوب الدولة البرجوازية في الماضي و الحاضر، كل المصلحة لتغذية العداء القومي والشوفيني والكراهية في صفوف الشعوب، لتسهيل مخططاتها الخاصة في كل وقت، على خلفية التناقضات الإمبريالية البينية الجارية، لكونها تسعى في حالات أخرى لتغذية الكوسموبوليتية البرجوزاية. إن كِلا الخيارين هما(وجهان لعملة واحدة) و يخدمان في نهاية المطاف عملية التقسيم إما بشكل سافر أو متستر.

إن الحزب الشيوعي اليوناني و بمعزل عن مواضيع المبادئ، يمتلك اهتماماً خاصاً، حيث ارتبطت القضية القبرصية على نحو وثيق و منذ بدايات الخمسينات مع السياسة الخارجية للحكومات اليونانية، حيث كان لها نتائج مباشرة و غير مباشرة و ضمن صيغ مختلفة كعامل توظيف في التطورات الداخلية في اليونان.

حيث ليس للتناقضات الواقعة بين الحكومات، ولكن أيضا داخل الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي، كما و لأي تحالفات مؤقتة أو دائمة، أية علاقة بمصالح الشعوب و بالتضامن الأممي بينها. و هي تقود اليوم أكثر من ذي قبل، و بسرعة نحو التقسيم و إقامة دولتين جوهرياً، و هو المخطط الذي كان قائما منذ سنوات عديدة، و جرى تجنبه مؤقتا عام 2004 عبر رفض "خطة عنان"، التي احتوت على هذا التطور.

 

و قد كان الحزب الشيوعي اليوناني القوة السياسية الوحيدة في اليونان، التي أدانت و بشكل حاسم و واضح "خطة عنان" الكونفدرالية التقسيمية، و دعم "لا" شعب قبرص  في استفتاء نيسان/ أبريل2004  و كان الحزب الوحيد في البرلمان اليوناني الذي نظم تحركاً ضد هذه الخطة و تحت ضغطه الخاص أجهض استصدار بيان مشترك لصالح "خطة عنان"  خلال الاجتماع الجاري في عُهدة رئيس جمهورية اليونان، وقتها.

إن الحزب الشيوعي اليوناني يدرس التطورات على أساس معيار المصالح العمالية الشعبية ويركِّز الانتباه على المسائل التالية للمشكلة القبرصية:

أولا، تسجِّل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني أنه على الرغم من تنازلات الجانب القبرصي اليوناني، فإن تركيا والجانب القبرصي التركي يقومان بإعادة تدوير المواقف الخطيرة التي تديم عواقب الغزو - الاحتلال و يسوقان لتقسيم قبرص.

و على وجه التحديد:

  • في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2014، وبينما كانت محادثات الطرفين جارية، أصدرت السلطات التركية "توجيهاً للبحارة"  يهدف لتلزيم طويل المدى لمنطقة كبيرة ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، لتنفيذ عمليات مسح زلزالي من قبل  السفينة التركية "بارباروس".
  •  حيث يدعي الجانب القبرصي التركي/التركي، بأن أن الدولة المكونة القبرصية التركية سوف تكون استمرارية "لجمهورية شمال قبرص التركية"
  • لقد تكلم السيد أكينجي، عن "دولتين"،  في نيسان/أبريل 2015.
  • و في شهر تموز/يوليو 2015، و خلال الجولة الثالثة لتلزيم البلوكات الطاقية للمجموعات الاحتكارية، كان هناك رد فعل حاد من قبل الجانب التركي حول البلوك رقم 6، في المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية، حيث تحدى حقوق قبرص السيادية وأثار مطالبات استفزازية.
  • هذا و صرح السيد أكينجي (آذار/مارس 2016 )، "يستحيل إيجاد حل دون ضمانات تركيا" و غير ذلك.
  •  ذكر السيد إردوغان، في سياق تصريحات له متعلقة بمسائل الأراضي بأن تركيا ليس مستعدة لإعادة منطقة مورفو المحتلة.  

استخلاصاً مما سبق، فإن النشوة التي يجري تغذيتها حول حل للقضية القبرصية لا تقوم على أساس فعلي. حيث قائمة هي المشاكل التي قادت نحو الوضع الحالي و نحو تكريس واقع الاحتلال.

إن السياسة المتبعة من قبل الحكومة القبرصية تسير على قضبان الخط الذي يقود نحو"خطة عنان" التقسيمية، التي لم تكن لا عادلة ولا قابلة للحياة، و هي التي يورط تسويقها شعبي اليونان وتركيا في مغامرات جديدة.

إن التوقعات التي تجري تغذيتها من جانب الحكومتينالقبرصية و اليونانية، عن حل عادل ودائم، ليست منبثقة من عناصر فعلية. إن البيان المشترك ذاته، الصادر عن اجتماع اناستاسياذيس و إروغلو (شباط/فبراير 2014 ) و الموقف الأساسي حول الدولتين المكونتين، يتحركان نحو  حل كونفدرالي تقسيمي.

إن التدخلات المنهجية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل تسريع المحادثات وتوقيع اتفاق، تهدف إلى خلق أمر واقع من أجل تمهيد الطريق لاستغلال احتياطيات الطاقة في الجزيرة لصالح مصالح الطبقات البرجوازية والمخططات الأوروأطلسية.

وهي تهدف إلى استغلال الموقع الجيواستراتيجي لقبرص ضمن مزاحمة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي مع روسيا، في ظروف تفاقم التناقضات الإمبريالية البينية الأشمل و المتمظهرة في منطقتنا، حيث تستعر الحروب الامبريالية في سوريا والعراق و ليبيا.

إن التطورات هي شديدة الخطورة. حيث تحتدم المزاحمات المتعلقة حول ماهية المخططات الطاقوية التي  ستسود في استغلال ونقل الغاز القبرصي و غيره من منابع الطاقة الأخرى، من جنوب شرق المتوسط إلى أوروبا.

ويتعقد الوضع مع تقارب تركيا إسرائيل، و مخططات اليونان وقبرص مع اسرائيل ومصر.حيث تنخرط في كل هذه المخططات، المجموعات الاحتكارية التالية:DELEK, EXXON Mobil - QATAR PETROLEUM, ENI - TOTAL, STATOIL και CAIRN - DELEK - AVNER و غيرها.

إن هذه التطورات تؤكد على ارتباط مسار "المشكلة القبرصيةفي كل مرحلة تاريخية، بالمزاحمات الامبريالية البينية حول موارد الثروة الطبيعية واستغلال الموقع الاستراتيجي الجغرافي لقبرص، حيث تقع مسؤولية خاصة على الطبقات البرجوازية لبريطانيا و تركيا و اليونان و قبرص. حيث هناك تورط قوي للولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي في خلق المشكلة القبرصية و الحفاظ عليها و مفاقمتها.

هذا و لم ينفِ انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي، فحسب ضمان كيان دولة قبرصية موحدة لصالح الشعب كله، كما ادعى أنصار حلف ذئاب أوروبا، ولكن من واقع الأمور ذاتها، ثبت أن الإنضمام هو عامل صعوبات إضافية، منافياً للتوقعات التي غُذيت على مر كل هذه السنين.

ثانياً، إننا نسجل فيما يخص فدرالية المنطقتين و المجتمعين التي تعرض باعتبارها "لبَّ" حل المشكلة القبرصية، مع المحاولة التاريخية المنهجية للطبقة البرجوازية التركية منذ عقد الستينات، لخلق عناصر أمر واقع من أجل إقامة دولتين، و استغلال مشاكل اتفاقات زيورِخ - لندن، و أطروحة اتحاد قبرص مع اليونان و نشاط القوى القومية على كلا الجانبين، وأكثر من ذلك، استغلال الانقلاب الذي نظم في قبرص بمسؤولية الحكم العسكري اليوناني.

و في الستينات استخدم منهج تشكيل جيوب مع نقل للقبارصة الأتراك إلى مناطق محددة من أجل تشكيل حزام جغرافي قبرصي تركي، في حين، اكتملت الطموحات التركية عبر الغزو والاحتلال، عبر غزوي:"أتيلا 1" و "أتيلا 2"، تباعاً، في تموز/يوليو و آب/أغسطس 1974

حيث عملت الدولة التركية منهجياً، بعد الغزو لتمرير أطروحة فدرالية المنطقتين و المجتمعين، وتمكنت من إدراج هذه الأطروحة كحل وسط،  في مواد المحادثات كأساس مطروح من جانبها، من أجل حل تقسيمي كونفدرالي، حل دولتين.

و جرى عام 1983 إعلان "جمهورية شمال قبرص التركية"، حيث تم استغلال هذه الدولة الزائفة، و عن جديد لخلق أمرٍ واقع.

لقد ثبُت عبر الممارسة، بأن الموقف التكتيكي المعبر عن "اأبغض التوافقات" من قبل الجانب القبرصي اليوناني و الذي قاد نحو أطروحة فدرالية المنطقتين و المجتمعين، قد تحول ضمن المسار إلى موقف مبدئي وأساسٍ لحل المشكلة القبرصية.

ثالثاً، يتمثل عنصر مميز للتطورات في التقليل من الطابع الأممي للمشكلة القبرصية كمشكلة غزو و احتلال و في إبراز جوانبه الداخلية (مسائل الحكم و ما إلى ذلك على حساب جوانبه الأممية (انسحاب قوى الاحتلال العسكري، حقوق دول أخرى في التدخل، القواعد البريطانية و غيرها من الجوانب).

حيث يعتبر كل من أمر بقاء قبرص في الإتحاد الأوروبي و الحفاظ على القواعد البريطانية و قوى الإحتلال العسكري، المرتبطة جميعاً بأكثر موازين القوى إيلاماً لحل المشكلة القبرصية معطيات ثابتة على طوال أعوام جريان المحادثات.،

حيث أظهرت "خطة أنان" أن مسألة تنظيم الدولة (دولتين) لا تشكل جانباً داخلياً بالمعنى الضيق، بل أنها متشابكة مع مسائل متعلقة بالجوانب الدولية لمشكلة قبرص، مع تورط  للاتحاد الأوروبي و لدول إمبريالية عاتية.

وبناء على الخبرة المكتسبة، ينبغي معالجة التطورات في قضية قبرص من منظور الدور الذي يمكن أن تكمله قبرص والدويلتان المكونتان لها، في منطقة مزاحمات امبريالية بينية شديدة، و صراعات عرقية وغيرها، في ظروف حرب إمبريالية  جارية في سوريا وليبيا والعراق و مشاكل حادة في العلاقات اليونانية التركية، على خلفية سياسة تركيا في الشرق الأوسط والبلقان و استراتيجية اليونان الساعية من اجل ترقيتها الجيوسياسية لحساب الاحتكارات.

و يشكل حل المشكلة القبرصية، التقسيمي تطوراً دولياً مقلقاً، نظراً لأنه، عدا عن عدم ضمانه لحل قابل للحياة في صالح شعب قبرص، من الممكن أن يرتبط أيضاً بتفاقم جديد للتناقضات في شرق المتوسط، مع عواقب سلبية جدا على شعوب المنطقة.

و يتمثل عنصر مميز محادثات اناستاسياذيس - أكنجي، في الممارسة التي تعطي اولوية لمسائل  الحكم و الإقتصاد و الاتحاد الاوروبي، على سبيل المثال، و تقلل من أهمية مسائل ذات موقع مركزي فيما يتعلق بتبعات الغزو و الاحتلال التركي، تاركة مناقشتها حتى نهاية المحادثات.

على سبيل المثال:

-  احتلال أراضٍ و مدن و قرى و ملكيات في ترابط مع مشكلة اللاجئين.

- إجلاء قوى الاحتلال العسكري التركي عن قبرص. 

-  مشكلة المستوطنين الذين يجري تجنيسهم من أجل تغيير التركيبة الديموغرافية و تعزيز عناصر الأمر الواقع.

-  لقد فتح نقاش حول طرح استبدال القوى الضامنة (تركيا و اليونان و بريطانيا(بآلية للاتحاد الاوروبي و الناتو أو بقوة شرطة أو عسكر من دول مختلفة أو عبر الحفاظ على القوى العسكرية التركية مع تأبيد المشكلة.

 و حول هذه المسألة، يجب أن يؤخذ في الاعتبار أنه و مع الاتفاق على دستور عام 1960، جرى تصديق ثلاث معاهدات دولية:

"معاهدة التأسيس" التي تنص على وجود قاعدتين بريطانيتين.

"معاهدة الضمان" التي تتضمن حق القوى الضامنة في "التدخل لاعادة الاعتبار للنظام الدستوري في الجزيرة".

"معاهدة التحالف" التي تسمح لليونان و تركيا "بالاضطلاع بالتصدي لأي هجوم يتعرض له استقلال قبرص و سلامة أراضيها".

و بالتالي، فإن معارضة نضام الضمانات يجب أن يترافق بالمطالبة بإلغاء هذه المعاهدات و هو ما لم يُطرح لا من جانب الحكومة اليونانية و لا من قبل الجانب القبرصي.

رابعاً، لقد ركز الحزب الشيوعي اليوناني انتباهه، مباشرة بعد توقيع البيان المشترك لاناستاسياذيس و إروغلو في شباط/فبراير 2014 على توجيه النقد نحو "الدولتين المؤسستين" التين تشكلان حلا كونفدرالياً تقسيمياً.

و عدا الدولة الفدرالية، فإن لكل دولة مؤسسة (على أساس بقايا صلاحيات سلطاتها و في الممارسة أبعد من ذلك) دستورها الخاص، و جهاز  دولة وا رلمان و حكومة ومجلس وزراء و شرطة وا علم و نشيد وطني، و موازنته الخاصة للدولة، و سياسته الخاصة في مجالات التعليم والصحة والمعاشات و غيرها.

وبالتالي، فإن الادعاء بأن فدرالية المجتمعين و المنطقتين مع دولتيها المكونتين ستضمن سيادة واحدة، و مواطنة واحدة وشخصية دولية واحدة، هو ادعاء فارغ الجوهر .

كما و تعجز  موضوعياً "حلقات الامان" التي تعرض عبر صلاحيات سلطات الدولة الفدرالية، عن حل المشكلة. و أكثر من ذلك بكثير حينما تتحدث تركيا حرفياً عن "شراكة دولتين" و تذكر بأن الدولة التركية القبرصية هي عبارة عن استمرارية لجمهورية شمال قبرص التركية

و في الواقع، فإن الدولة القبرصية التركية المؤسسة، و لكونها مرتبطة  بعلاقات قوية مع الدولة البرجوازية التركية، ستقوم بتنفيذ سياستها الخاصة، على نحو يتجاوز بقايا السلطات التي ينص عليها الدستور الاتحادي.

حيث لن يكون هناك أساس لتطبيق مبدأ الشخحصية الدولية الواحدة، على قاعدة الدولتين المؤسستين، امام مشاكل دولية صعبة و معقدة.

فكيف على سبيل المثالسيطبق هذا المبدأ على العلاقات اليونانية التركية في حالة التشكيك التركي بالمنطقة اليونانية الاقصادية الخالصة و الجرف القاري و الموقف الغر مقبول القائل بوجود مناطق رمادية و موقف الرئيس التركي إردوغان حول التشكيك بمعاهدة لوزان.

ما هو تموضعها في حالة تفاقم الوضع في منطقة بحر إيجه و جنوب شرق المتوسط.

المحاور الأساسية لموقف الحزب الشيوعي اليوناني

إن الأرضية التي يقوم عليها موقف الحزب الشيوعي هي المصالح الموحدة للشعب العامل في كامل قبرص، و ضرورة تنسيق نضال الطبقة العاملة والشرائح الشعبية في قبرص وتركيا واليونان، و التصدي للنظام الذي سبب الغزو - الاحتلال من زاوية الصراع الطبقي و منظور  التحرر من أغلال الاستغلال الرأسمالي.

و على وجه التوصيف، يتحدد موقف الحزب الشيوعي اليوناني من المشكلة القبرصية وفق المحاور التالية:

إن المشكلة القبرصية هي مشكلة أممية، مشكلة غزو و احتلال القسم الشمالي من قبرص من قبل تركياو هي تحمل ختم تدخل حلف شمال الاطلسي و المخططات الامبريالية الاشمل في المنطقةإن السمة الأممية للمشكلة تنبع من قرارت مجلس امن منظمة الأمم المتحدة، ذات الصلة.

إننا نؤيد انسحاب قوى الاحتلال وجميع القوى الأجنبية الأخرى من قبرص وعموما، و نؤيد إزالة آثار الاحتلال التركي، و وقف الاستيطان، و حق عودة اللاجئين إلى ديارهم و مغادرة المستوطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار  لمعايير اجتماعية و إنسانية.

و ندعم إغلاق القواعد البريطانية و إلغاء النظام الذي تتمتع به طوال هذه الأعوام.

  • و يعتقد الحزب الشيوعي اليوناني بأن صراع الطبقة العاملة و الشرائح الشعبية، ينبغي أن يوجه نحو هدف قبرص يكون شعبها سيداً، من قبارصة يونانيين و قبارصة أتراك و أرمن و لاتين و موارنةقبرص موحدة مستقلة ذات سيادة واحدة و مواطنة و احدة و شخصية دولية واحدة خالية من قواعد و جيوش أجنبية دون ضامنين و حماة اجانب.
  • إن قبرص موحدة تعني بالنسبة للحزب الشيوعي اليوناني ما يلي:

تشكيل دولة موحد، دولة واحدة لا دولتان

الحق في حرية التنقل، و الإقامة والبقاء للأسر العمالية الشعبية في جميع مناطق الجزيرة، دون أي شروط والتزامات، بغض النظر عن ما إذا كانوا قبارصة أتراك و قبارصة يونانيين و أرمن و موارنة و لاتين.

 - ضمان حقوق العمل والتأمين والحقوق الاقتصادية والاجتماعية دون تمييز.احترام حق تكلم لغاتهم و تعليم اولادهم.احترام الخيارات الدينية و التقاليد الثقافية.

  • على هذا الأساس، فإن موقف الحزب الشيوعي من قبرص واحدة يكافح ضد القومية والانعزالية، التين تسببهما "ثنائية المنطقةو ثنائية"الدولتين المكونتينويعرب عن ضرورة وجود تنظيم واحد ونضال مشترك للطبقة العاملة، والشرائح الشعبية في قبرص، للقبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك والأرمن واللاتين والموارنة، ضد البرجوازية، ضد الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

إن تحقيق الصدام مع الاستغلال الرأسمالي و مواجهة عدوانية رأس المال، و المطالبة بأهداف للصراع تخدم الحاجات الشعبية المعاصرة، تتطلب و على نحو  أكثر من ذلك بكثير اليوم في ظل ظروف معقدة من التناقضات الامبريالية البينية الحادة والحروب الامبريالية في منطقتنا، القيام بالاستفادة من الخبرات المكتسبة و تعزيز الأممية البروليتارية وتنسيق نضال الطبقة العاملة والشرائح الشعبية في اليونان وتركيا وقبرص وغيرها من بلدان  المنطقة.

عموما، يجب أن يوجه النضال الجماعي المنسق للطبقة العاملة والشرائح الشعبية في اليونان و قبرص و تركيا وغيرها من بلدان المنطقة ضد الاحتكارات والنظام الاستغلالي، و من اجل السلطة العمالية الشعبية والتملك الاجتماعي لثرواتها، من أجل فك الإرتباط عن المنظمات الامبريالية، عن الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي، وخلق الظروف لقيام علاقات دولية مستندة على المنفعة المتبادلة. هذا هو أساس قيام علاقات اقتصادية منصفة في مصلحة كيانات دول مختلفة.

تشرين الأول/أكتوبر 2016

اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني